قناة الوعي الشيرازي الفضائية اللبنانية

التطبير المقدس في لبنان - تغطية خاصة ل 62 قرية لبنانية - عاشوراء 1447 هـ 2025م

عن القناة
قناة فضائية تنتمي  للمرجعية الشيرازية  تقدم برامج متنوعة دينية ، اجتماعية ، تربوية ، رياضية ، سياسية و ثقافية مناسبة لكل الأعمار و تهدف لإصلاح المجتمع و الحفاظ عليه. كما تسعى لنشر التعاليم الإسلامية على نهج النبي محمد و أهل بيته الطاهرين عليهم السلام أجمعين

 تأسست في بداية العام 2024 بإدارة الأستاذ حسين جهاد الشاعر
SpeakerCamera
انضم الى مجموعتنا على واتساب
  • 33.89425486504816, 35.50574657425288
  • مبنى العازارية

14Mar

بقلم : حسين جهاد الشاعر

في ظل غبار الدمار وألم التهجير، تبرز لحظات تاريخية تستوجب المصارحة والتمسك بالجذور. إن الرسالة الموجهة اليوم إلى الطائفة الشيعية في لبنان ليست مجرد كلمات تضامن، بل هي استحضار لحقيقة بنيوية: أنتم لستم طارئين على هذه الأرض، بل أنتم من مداميكها الأساسية التي لا يقوم البنيان بدونها.

. التمسك بالوجود.. التمسك بلبنان

إن الحفاظ على الوجود الشيعي في لبنان ليس خياراً فئوياً، بل هو ضرورة وطنية. هذا الوجود الذي تجذر عبر القرون، صمد أمام عواصف التاريخ، وهو اليوم مدعو للصمود مجدداً عبر التمسك بالأرض والهوية اللبنانية الجامعة.

. ركائز الحضور الشيعي في معادلة الوطن:


لا يمكن قراءة تاريخ لبنان الحديث أو مستقبله دون التوقف عند البصمات الجلية للمكون الشيعي في مختلف المجالات:

• الثقل التعليمي والثقافي:

من الحوزات العلمية التاريخية وعلماء جبل عامل إلى النخب الأكاديمية في كبرى الجامعات، دعمت الطائفة لبنان بمفكرين وأدباء وشعراء صاغوا وجه لبنان الحضاري، بذات الروح التي حفظت بها الشعائر الحسينية المقدسة كإرثٍ إيماني شكّل وجدانها وعزّز قوتها عبر الأجيال.


• الريادة التجارية والاقتصادية:

شكلت الحركة التجارية للشيعة، سواء في الداخل أو عبر شبكات الاغتراب الواسعة، شريان حياة حقيقي للاقتصاد الوطني.


• قوة الاغتراب:

يمثل المغترب الشيعي في أفريقيا وأميركا وأوروبا سفيراً فوق العادة، ليس فقط لطائفته، بل لوطنه، داعماً صمود المقيمين بوفاء منقطع النظير.


. مواجهة الغزاة:

لم يرتضِ هذا المكون يوماً بالانكسار، فكان الصمود في القرى الحدودية، وفي كل شبرٍ من لبنان، رسالة لكل محتل بأن هذه الأرض لها أصحابٌ لا يساومون.


• التميز الرياضي والاجتماعي:

في كل ملعب وساحة، كان الشباب الشيعي جزءاً لا يتجزأ من روح المنافسة والإبداع التي ترفع اسم لبنان عالياً.

عن الكرامة التي لا تنزح: رسالة إلى "أهل الدار" والضيوف

إلى الذين ظنوا أن "النزوح" ضعف، أو أن "الحاجة" مبرر للإهانة: أنتم مخطئون في قراءة التاريخ. إن من يغادر بيته تحت وطأة النار لا يترك كرامته خلفه، بل يحملها معه إرثاً أصلب من الركام.


. للمسنين والشباب والنساء الذين هُجروا: 

لا تنحنوا أمام نظرة استعلاء أو كلمة تجريح، فأنتم من الذين صنعتم هذا الوطن بالعلم والتجارة والاغتراب والرياضة، أنتم "أعمدة البيت" ولستم عابري سبيل.


. ولمن تسوّل له نفسه استغلال وجع الناس للإهانة:

تذكروا أن لبنان لا يقوم بكسر جناح من أجنحته. إن إهانة النازح اليوم هي طعنة في قلب الهوية اللبنانية الجامعة. البيوت تُعمر، والحروب تنتهي، لكن الكلمة الجارحة والموقف المخزي يبقيان وصمة في ذاكرة الوطن. الضيف اليوم هو صاحب الدار غداً، والوطن الذي لا يحترم أبناءه في محنتهم، لا يستحق فخرهم في رخائه.

إن قوة لبنان في تنوعه، وقوة الشيعة في كونهم القلب النابض في جسد هذا الوطن.




12Feb

بقلم : حسين جهاد الشاعر

بينما تنشغل الصالونات السياسية في لبنان برسم السيناريوهات والتحالفات الانتخابية، تفرض معادلة أساسية نفسها على الجميع: المشهد الوطني لا يزال مرتبطاً ببيت الحريري

ومع اقتراب ذكرى 14 شباط، لم تعد المناسبة مجرد محطة وجدانية أو ذكرى وطنية، بل تحوّلت إلى مؤشر سياسي بالغ الحساسية، تترقّبها القوى السياسية لقراءة اتجاهات المرحلة



لماذا يبقى بيت الحريري محور الانتظار؟

الواقع السياسي في لبنان يعكس حقيقة واضحة: جزء كبير من القوى والشخصيات لا سيما في الساحة السنية، يعيش حالة من التريث. هذا التريث لا يرتبط فقط بسعد الحريري، بل بوزن بيت الحريري ككل، بما يمثله من رمزية وشبكة علاقات وامتداد شعبي

هذا الانتظار يعكس اعترافاً ضمنياً بان رغم التحولات والأزمات لا يزال اسم الحريري يشكل مرجعية لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، خصوصاً في البيئة السنية. فالانتماء هنا ليس فقط لشخص، بل لإرث سياسي وتاريخي.



نبيل بدر: نموذج الحضور الفاعل



وفي خضم هذا الانتظار، تبرز شخصيات استطاعت أن تحافظ على حضورها الشعبي والسياسي من خلال ممارسة دور "المبادر" لا "المنتظر" فقط. ويأتي النائب نبيل بدر كأحد أبرز هذه الأسماء خاصة في العاصمة بيروت

بدر، الذي نجح في حجز مكانة متقدمة له، استطاع أن يوازن بين:

الوفاء للثوابت: عبر التزامه بالخط الوطني والعروبي الذي أرساه الرئيس رفيق الحريري

الدينامية الميدانية: من خلال مؤسساته وعمله الاجتماعي والرياضي والسياسي، الذي ملأ جزءاً كبيراً من الفراغ في ظل غياب المرجعية التنفيذية المباشرة

هذا الحضور يجعل من نبيل بدر رقماً صعباً في أي معادلة انتخابية مقبلة، كونه يمثل تقاطعاً بين جيل جديد من السياسيين وبين القاعدة الشعبية التي لا تزال تنظر بتقدير لكل من يحمل هموم بيروت وتطلعات أهلها بصدق وواقعية

١٤ شباط : أكثر من ذكرى

في هذه المناسبة، ستتجه الأنظار إلى ضريح الرئيس رفيق الحريري، ليس فقط لاستذكار الماضي، بل لقراءة الرسائل السياسية.

الخلاصة:

مهما تبدّلت الاصطفافات والتحالفات، يبقى بيت الحريري عنصراً ثابتاً في المعادلة اللبنانية. قد تتغير الأسماء، تتعدد المقاربات، وتتباين الخيارات، لكن الوزن السياسي لهذا البيت لا يزال حاضراً بقوة في الحسابات الوطنية

وفي 14 شباط، كما في كل محطة مفصلية، يبدو أن السياسة اللبنانية تعود لتنتظر الإشارات… من بيت الحريري



05Feb

بقلم: حسين جهاد الشاعر


تتجه الأنظار مجددًا إلى الاستحقاق النيابي في لبنان

، في ظل تصاعد الضغوط الدولية، ولا سيما الأميركية، للتأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية من دون تأجيل أو تعطيل.

وفي هذا السياق، جدّدت الولايات المتحدة موقفها الداعم لإجراء الانتخابات، 

محذّرة من أنّ أي محاولة لعرقلتها ستقابل بإجراءات صارمة، قد تشمل فرض عقوبات على الجهات أو الأفراد المتورطين في تعطيل المسار الديمقراطي. 

واعتبرت واشنطن أن احترام المهل الدستورية يشكّل مدخلًا أساسيًا لاستعادة الثقة الدولية بلبنان ومؤسساته.

في المقابل، تبرز في الداخل اللبناني مخاوف من سيناريوهات التعطيل، سواء لأسباب سياسية أو لوجستية، 

في ظل الأزمات المتراكمة التي تمر بها البلاد.

 ويرى مراقبون أن المجتمع الدولي يتعامل مع هذا الاستحقاق كاختبار جدي لمدى التزام الطبقة السياسية بإرادة اللبنانيين وبمبدأ التداول الديمقراطي للسلطة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى السؤال مطروحًا حول قدرة الدولة اللبنانية على تأمين الظروف اللازمة لإجرائها، بعيدًا عن الضغوط والتجاذبات، 

في وقت يطالب فيه الشارع اللبناني بإجراء الاستحقاق باعتباره حقًا دستوريًا لا يجوز المساس به