12Feb

بقلم : حسين جهاد الشاعر

بينما تنشغل الصالونات السياسية في لبنان برسم السيناريوهات والتحالفات الانتخابية، تفرض معادلة أساسية نفسها على الجميع: المشهد الوطني لا يزال مرتبطاً ببيت الحريري

ومع اقتراب ذكرى 14 شباط، لم تعد المناسبة مجرد محطة وجدانية أو ذكرى وطنية، بل تحوّلت إلى مؤشر سياسي بالغ الحساسية، تترقّبها القوى السياسية لقراءة اتجاهات المرحلة



لماذا يبقى بيت الحريري محور الانتظار؟

الواقع السياسي في لبنان يعكس حقيقة واضحة: جزء كبير من القوى والشخصيات لا سيما في الساحة السنية، يعيش حالة من التريث. هذا التريث لا يرتبط فقط بسعد الحريري، بل بوزن بيت الحريري ككل، بما يمثله من رمزية وشبكة علاقات وامتداد شعبي

هذا الانتظار يعكس اعترافاً ضمنياً بان رغم التحولات والأزمات لا يزال اسم الحريري يشكل مرجعية لدى شريحة واسعة من اللبنانيين، خصوصاً في البيئة السنية. فالانتماء هنا ليس فقط لشخص، بل لإرث سياسي وتاريخي.



نبيل بدر: نموذج الحضور الفاعل



وفي خضم هذا الانتظار، تبرز شخصيات استطاعت أن تحافظ على حضورها الشعبي والسياسي من خلال ممارسة دور "المبادر" لا "المنتظر" فقط. ويأتي النائب نبيل بدر كأحد أبرز هذه الأسماء خاصة في العاصمة بيروت

بدر، الذي نجح في حجز مكانة متقدمة له، استطاع أن يوازن بين:

الوفاء للثوابت: عبر التزامه بالخط الوطني والعروبي الذي أرساه الرئيس رفيق الحريري

الدينامية الميدانية: من خلال مؤسساته وعمله الاجتماعي والرياضي والسياسي، الذي ملأ جزءاً كبيراً من الفراغ في ظل غياب المرجعية التنفيذية المباشرة

هذا الحضور يجعل من نبيل بدر رقماً صعباً في أي معادلة انتخابية مقبلة، كونه يمثل تقاطعاً بين جيل جديد من السياسيين وبين القاعدة الشعبية التي لا تزال تنظر بتقدير لكل من يحمل هموم بيروت وتطلعات أهلها بصدق وواقعية

١٤ شباط : أكثر من ذكرى

في هذه المناسبة، ستتجه الأنظار إلى ضريح الرئيس رفيق الحريري، ليس فقط لاستذكار الماضي، بل لقراءة الرسائل السياسية.

الخلاصة:

مهما تبدّلت الاصطفافات والتحالفات، يبقى بيت الحريري عنصراً ثابتاً في المعادلة اللبنانية. قد تتغير الأسماء، تتعدد المقاربات، وتتباين الخيارات، لكن الوزن السياسي لهذا البيت لا يزال حاضراً بقوة في الحسابات الوطنية

وفي 14 شباط، كما في كل محطة مفصلية، يبدو أن السياسة اللبنانية تعود لتنتظر الإشارات… من بيت الحريري



05Feb

بقلم: حسين جهاد الشاعر


تتجه الأنظار مجددًا إلى الاستحقاق النيابي في لبنان

، في ظل تصاعد الضغوط الدولية، ولا سيما الأميركية، للتأكيد على ضرورة إجراء الانتخابات في مواعيدها الدستورية من دون تأجيل أو تعطيل.

وفي هذا السياق، جدّدت الولايات المتحدة موقفها الداعم لإجراء الانتخابات، 

محذّرة من أنّ أي محاولة لعرقلتها ستقابل بإجراءات صارمة، قد تشمل فرض عقوبات على الجهات أو الأفراد المتورطين في تعطيل المسار الديمقراطي. 

واعتبرت واشنطن أن احترام المهل الدستورية يشكّل مدخلًا أساسيًا لاستعادة الثقة الدولية بلبنان ومؤسساته.

في المقابل، تبرز في الداخل اللبناني مخاوف من سيناريوهات التعطيل، سواء لأسباب سياسية أو لوجستية، 

في ظل الأزمات المتراكمة التي تمر بها البلاد.

 ويرى مراقبون أن المجتمع الدولي يتعامل مع هذا الاستحقاق كاختبار جدي لمدى التزام الطبقة السياسية بإرادة اللبنانيين وبمبدأ التداول الديمقراطي للسلطة.

ومع اقتراب موعد الانتخابات، يبقى السؤال مطروحًا حول قدرة الدولة اللبنانية على تأمين الظروف اللازمة لإجرائها، بعيدًا عن الضغوط والتجاذبات، 

في وقت يطالب فيه الشارع اللبناني بإجراء الاستحقاق باعتباره حقًا دستوريًا لا يجوز المساس به